صديق الحسيني القنوجي البخاري
202
أبجد العلوم
الركن والمقام ، وسار إلى المدينة وأقام بها متمنيا الموت ، وكان يجلس بالمسجد النبوي ويصحح المصاحف إلى أن توفي في سنة 1149 ه ، ودفن بالبقيع ومدحه السيد آزاد بقصيدة بليغة في تسلية الفؤاد أولها : حي الغمام بساكب هتان * أرضا هناك أوانس الغزلان ومنها : طوبى لقوم هاجروا وتوطنوا * تلك الديار ومعادن الإيمان وذكر فيها قصة هجرته إلى الحرمين وما وقع له في هذا البين . . المولوي فضل الحق العمري الحنفي الماتريدي الجشتي الخيرآبادي ، ولد بها في سنة 1212 ه . يرجع نسبه إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . تلمذ على أبيه الفاضل فضل إمام ، وسمع الحديث على الشيخ الأجلّ عبد القادر بن مسند الوقت الشيخ ولي اللّه المحدث الدهلوي ، وحفظ الكتاب في أربعة أشهر ، وفرغ عن اكتساب العلوم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وأخذ الطريقة عن شاه دهومن الدهلوي ، وصار بارعا في علم المنطق والحكمة والفلسفة والعربية والكلام ، والأصول ، والشعر ، ونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر وغالب قصائده مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعضها في هجو الكفار والفساق ، أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة فدرس وأفاد وألف وأجاد إلى أن حبس على يد الإفرنج وأرسل به إلى جزيرة رنكون ، فتوفي بها ثاني عشر صفر من سنة 1278 ه . كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع ، غير أنه وقع في أهل الحق ونال منهم على تعصب منه ، وكان السبب في ذلك قلة الخبرة منه بعلوم السلف وطريقتهم في الدين ، واتباعهم للأدلة الواردة عن سيد المرسلين ، مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلدة ، ولذا انتقد عن سيد المرسلين ، مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلدة ، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحق تواليف في ذلك . ومن مؤلفاته رسالة الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي ، وحاشية شرح السلم للقاضي مبارك ، وحاشية الأفق المبين لباقر داماد ، وحاشية تلخيص الشفاء لابن سينا ، والهداية السعيدية في الحكمة الطبيعية ، ورسالة في تحقيق العلم والمعلوم ، والروض المجود في تحقيق حقيقة الوجود ، ورسالة في تحقيق الأجسام ، ورسالة في تحقيق الكلي الطبعي وفي التشكيك وفي الماهيات ، وتاريخ فتنة الهند إلى غير ذلك .